الواقع في سطور ✍️ بقلم: إعتصام عثمان: البرهان وعبد الحي يوسف: بين القيادة والنقد المتأخر
أخباركم نيوز

البرهان وعبد الحي يوسف: بين القيادة والنقد المتأخر
الواقع في سطور
✍️ بقلم: اعتصام عثمان
في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها السودان، تأتي تصريحات الرئيس عبد الفتاح البرهان لتؤكد على التزامه وقيادته في الخطوط الأمامية. “الله معنا ولقاؤنا في الخطوط الأمامية دائما” هي كلمات تعكس روح القيادة والشجاعة التي يتحلى بها البرهان في مواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد. هذه الكلمات تحمل في طياتها رسالة قوية للشعب السوداني وللعالم أجمع بأن القيادة السودانية تقف بثبات في مواجهة الأزمات.
من جهة أخرى، تأتي انتقادات الشيخ عبد الحي يوسف لتثير الجدل وتفتح باب النقاش حول دور القيادات الدينية في الأوقات الحرجة. النقد الذي وجهه عبد الحي يوسف للرئيس البرهان يعكس حالة من التوتر والانقسام التي قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في السودان. في وقت يحتاج فيه الوطن إلى الوحدة والتكاتف، تأتي هذه الانتقادات لتزيد من حالة الضبابية والتشتت.
القوات المسلحة السودانية هي العمود الفقري للوطن، وهي الحصن الذي يحمي البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية. التشكيك في قدرات الجيش وولائه للوطن يعد خيانة للثقة التي يضعها الشعب في هذه المؤسسة. القوات المسلحة ليست مجرد مجموعة من الأفراد المدربين على القتال، بل هي رمز للوحدة الوطنية والسيادة. الطعن في القيادات العسكرية والإساءة لها يضعف الروح المعنوية للقوات المسلحة ويؤدي إلى تشتت الجهود المبذولة في حماية الوطن.
القيادة العسكرية تعتمد على الثقة والاحترام المتبادل بين القادة والجنود. القادة العسكريون هم الأشخاص الذين يضعون حياتهم على المحك كل يوم لضمان سلامة المواطنين، ومن واجب الجميع تقديم الدعم والتقدير لهم. الشيخ عبد الحي يوسف، بانتقاداته العلنية، يسهم في إضعاف هذه الثقة ويزيد من التوتر الداخلي. في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها السودان، من الضروري أن تتوحد القوى السياسية والمجتمعية لدعم الجيش واستعادة الأمن والسلام.
التحديات الحالية تتطلب نهجًا جديدًا وفكرًا متجددًا في كيفية التعامل مع القضايا الوطنية. علماء السلطان الذين يسعون فقط لتحقيق مصالح شخصية أو تأييد القوى الخارجية على حساب الوطن، لم يعد لهم مكان في هذا العصر. يجب أن يكون الولاء للوطن والشعب، وأن يتم تقديم المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى. الدعم الجماعي للقوات المسلحة ليس مجرد واجب، بل هو ضرورة حتمية لضمان استقرار الوطن وحمايته.
الإعلام يلعب دورًا محوريًا في تعزيز الدعم للقوات المسلحة. يجب أن يكون الإعلام وسيلة لنقل الحقائق بشكل موضوعي ومهني، وتسليط الضوء على الإنجازات والتضحيات التي تقدمها القوات المسلحة. في الوقت نفسه، يجب أن يكون الإعلام حذرًا من الترويج للشائعات أو التشكيك غير المبرر في قدرات الجيش. نشر الحقائق بشفافية وموضوعية يعزز الثقة بين الشعب وقواته المسلحة.
في النهاية، القوات المسلحة هي الدرع الواقي للوطن، والحفاظ على هذا الدرع يتطلب التكاتف والدعم الكامل من جميع أفراد المجتمع. التشكيك في قدرات الجيش والطعن في قياداته يعد خيانة للوطن وللمبادئ التي يقوم عليها. يجب أن نتعلم من التحديات السابقة وأن نعمل معًا لدعم القوات المسلحة في مواجهة أي تهديدات قد تواجهها بلادنا. لنضع الوطن فوق كل اعتبار، ولنكن يدًا واحدة في حماية سيادتنا واستقرارنا.
الواقع فى سطور / إعتصام عثمان ، تكتب … تحرير سنجة تاثيرات كبيرة وانتصار للشعب السوداني








